قصة سيدنا زيد بن حارثة

0
602

الصحابي الطفل الذي تربّى في حِجر النبي عليه الصلاة والسلام، والذي كان أوّل من أسلم من الموالي

فهو من السابقين الأوّلين إلى الإسلام، ومقرّبٌ إلى خير الأنام ﷺ، وقد كان لقبه لقبًا عظيمًا، ألا وهو حِبّ رسول الله، إنَّه الصحابي الجليل سيّدنا زيد رضي الله تعالى عنه وأرضاه!!. وهو الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم:

﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾

وفي قصته عبر وعظات، وحكمٌ عظيمة تدلّ على عِظَم خُلُق رسول الله ﷺ الذي قال عنه ربه عزّ وجلّ:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

هات نقرأ قصة سيدنا زيد بن حارثة:

سيّدنا زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه عندما كان طفلًا خُطِف، وبيع في أسواق العبيد، فاشتراه ابن أخ السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها، وأهداه لعمّته، فلمّا تزوّجها رسول اللَّه ﷺ وهبته له

فصار زيد رضي الله تعالى عنه عبدًا عند رسول الله ﷺ فيا له من شرف عظيم!!، ولَمّا أتى موسم الحجّ بعد زواج النبي ﷺ من السيّدة خديجة رضي الله تعالى عنها تعرّف على زيد رضي الله تعالى عنه أحد أقربائه، فأخبر والده أنّ ابنه زيدًا في مكّة المكرّمة، هنا شدّ والده، وعمّه الرحال، وقدما إلى مكّة لكي يسترجعا زيدًا رضي الله تعالى عنه إلى كنف العائلة، فما كان من النبي ﷺ إلّا أن يجعل الخيار لزيد رضي الله تعالى عنه، فهو يختار إمّا البقاء مع رسول الله ﷺ، وإمّا الرجوع مع أبيه!!! فما كان من زيد رضي الله تعالى عنه بفطرته السليمة العظيمة إلّا أن يختار النبي ﷺ، وهنا غضب والده كيف فضّل العبوديّة على الحرّيّة، وعلى أبيه؟! فأخبرهم زيد رضي الله تعالى عنه أنّه وجد عند النبيّ من الإكرام، والمعاملة الحسنة ما لم يجده عند غيره، فكافأ النبي ﷺ زيدًا رضي الله تعالى عنه وذهب به إلى الكعبة المشرّفة، وأعلن أمام قريش، فقال: يا أهل قريش! اشهدوا هذا زيدٌ ابني!!، فعاد والد زيد رضي الله تعالى عنه فرحًا فقد اطمأنّ على ابنه، وفلذة كبده، وظلّ زيد رضي الله تعالى عنه مع النبي ﷺ إلى أن جاء الإسلام، وحرّم التبنّي، فعاد نسبه إلى أبيه زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه.

استشهاده:

استشهد زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه وهو ابن خمس وخمسين سنة في غزوة مؤتة سنة 8 للهجرة.

في الختام:

أحبّائي الأطفال! من خلال قصة سيدنا زيد بن حارثة نأخذ عبرةً عظيمة تتجلّى في خُلق النبي ﷺ في التعامل حتى مع العبيد، هذه الأخلاق التي جعلت حب رسول الله زيد بن حارثة يفضّل البقاء في كنف النبي ﷺ على أن يرجع إلى أبيه وعائلته، إنّها الأخلاق التي جعل الله تعالى لها مرتبةً عالية في جنّاته، فالمفاضلة في ديننا تكون في الأخلاق، والتقوى، فأقرب الناس للنبي ﷺ، وأعلاهم مرتبة في الجنّة وأحسنهم خلقا. نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق، فإنّه لا يهدي لأحسنها إلّا هو حتّى نصل إلى هذه الرتبة العظيمة، ألَا وهي مرافقة خير البشر أجمعين سيّد الأولين والآخرين، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.

Noms d’utilisateur réservés

  1. الصحابي الذي أمضى طفولته في حجر النبي ﷺ
Rechercher
Catégories
Lire la suite
Autre
How Can SAP SD Help Businesses Handle Customer Requirements and Sales Order Exceptions More Effectively?
Why Customer Requirements Need Structured Handling A sales process can look simple when a...
Par versionit 2026-10-07 09:55:40 0 2KB
Autre
truthchain.tech Expands Business Automation Capabilities Across Enterprise Platforms
Automation has already changed many individual tasks inside organizations. Yet in most...
Par rehantaiba351 2026-10-16 03:58:49 0 1KB
Autre
Transmissions and Driveline Systems in India
Autoparts and Automotive Manufacturer in India If you look at how the automotive space in India...
Par Kineticindia 2026-10-05 05:39:45 0 7KB
Autre
What Are the Benefits of Choosing Skilled Academic Writers in Australia?
Academic writing requires research, critical thinking, clear communication, and proper...
Par harryjhons 2026-10-12 11:02:50 0 1KB
Shopping
Oncloud: A Fresh Look at Modern Comfort, Style, and Everyday Movement
Oncloud has become a familiar name for people who want comfort without giving up a clean,...
Par oncloudshoes 2026-09-26 15:28:20 0 12KB